مركز الكويت للتحكيم التجاري يختتم البرنامج التدريبي "إعداد الموفقين والمحكمين" الخاص بأعضاء إدارة الفتوى والتشريع

تاريخ 11-10-2022
اختتم مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت يوم الثلاثاء الموافق 04/10/2022 البرنامج التدريبي "إعداد الموفقين والمحكمين" والمخصص لأعضاء إدارة الفتوى والتشريع بمجلس الوزراء والذي عقد على مدار ثلاثة أسابيع في إطار اتفاقية التعاون بينهما. وصرح السيد/ عبدالله عبداللطيف الشايع - رئيس مجلس إدارة المركز أن المشاركة في هذا البرنامج بلغت حوالي ثلاثين مشاركًا من أعضاء إدارة الفتوى والتشريع ما بين مستشارين ووكلاء ومحامين، مضيفاً أن البرنامج هَدُفَ إلى التدريب على تقنيات بناء الدعوى القضائية/التحكيمية، وإثراء النقاش والتطرق لأبرز المشكلات في مجال التحكيم، ليكون هناك كوادر قانونية مؤهلة تمتلك مهارات العصر وقادرة على تحويل التحديات إلى فرص للتغيير والتطوير، ويصقل خبراتهم للتعامل مع القضايا (التحكيمية الدولية)، ومواكبة التطور الحاصل في الفكر القانوني التحكيمي، وهو الدور المحوري والأساسي الذي يضطلع به القائمون على إدارة الفتوى والتشريع، وهو ما حرص عليه المركز من خلال هذا البرنامج، خاصة في ظل تحديات التحكيم ومستجداته على الصعيدين المحلي والدولي. وأضاف الشايع أن البرنامج قد غطي الجانبين العلمي والمهاري من خلال الدراسة النظرية والعملية التي تتضمن مناقشات مفتوحة وتطبيقات عملية وورش عمل مصغرة، كما تضمن العديد من المحاضرات والحلقات النقاشية التي حاضر فيها نخبة من المحكمين وأساتذة القانون محلياً ودولياً، واشتملت على العديد من المحاور عن مفهوم الوسائل البديلة لحل المنازعات وأهميتها وأنواعها، وكذلك تخلل البرنامج شرحٌ وافٍ لشرط التحكيم وصياغته وإجراءات تشكيل هيئة المحكّمين وإجراءات سير الدعوى وعوارضها، منتهياً بحكم التحكيم وبياناته الشكلية والموضوعية. وأفاد الشايع بأن البرنامج التدريبي قد استعرض نماذج تشريعات التحكيم بمنطقة الخليج مع استلهام قانون الأونستيرال وإضافة الرؤية المحلية للمشرع من خلال أربع زوايا هي الثوابت والاستحداث والابتكار والطموحات، كما نوه المحاضرون خلال إلقاء محاضراتهم إلى أن البيئة الإلكترونية قد أحدثت آثاراً واسعة على العلاقات القانونية بين الأفراد، كما أثارت جملة من التحديات والمشاكل القانونية التي تتطلب تنظيماً قانونياً متخصصاً وعاجلاً يتعلق في مجمله بإعادة تقييم جادة للقواعد القائمة لتتواءم مع الطبيعة الخاصة لتطبيقات العصر الرقمي، فكان لتسلل هذا المفهوم الثوري إلى مجال التجارة والتحكيم الدولي أثراً كبيراً في توسيعها وتفعيلها ورفعها إلى مستوى مختلف تماماً من التشابك والتعقيد، فأصبحنا أمام مصطلحات تجارية دولية تقليدية مضافاً إليها مفهوم "الإلكترونية" ليغير تماماً من أحكامها وطبيعتها ووجودها القانوني، مثل العقود الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والتوقيع إلكتروني، مستعرضين التحكيم الإلكتروني وآلياته ومستجدات التحكيم في هذا المجال. كما أشار الشايع إلى القصور في القانون الكويتي وعدم تطوره، حيث أن دولة الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي ما زالت تنظم نصوص التحكيم مع قانون المرافعات دون أن تفرد له قانوناً مستقلاً. مؤكداً أن دولة الكويت لديها فرصة حقيقية وكبيرة لتطوير المحاكم التجارية لديها من خلال تحديث البنية التشريعية بإضافة قوانين جديدة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال التحكيم وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تخفيف العبء على محاكم الدولة خاصة مع ازدياد أهميته في المستقبل مع الزيادة المطردة في الاستثمارات التجارية وما ينشأ عنها من منازعات. وقد أعرب الشايع عن امتنانه بالتعاون بين المركز والإدارة لتحقيق الأهداف المشتركة من خلال موسم ثقافي خاص يتناسب مع طبيعة عمل منتسبي إدارة الفتوى والتشريع، ومدى أهمية التعاون بين الطرفين وإعداد جيل قانوني متخصص محلياً ودولياً في مجال التحكيم وتوفير مناخ ملائم للحوار والنقاش للوصول إلى تصور مشترك، سعياً لتحقيق نتائج تواكب التطورات الحديثة في قوانين التحكيم من خلال الموضوعات التي طرحها هذا البرنامج. وعلى صعيد آخر واستكمالاً لأنشطة وفعاليات الموسم الثقافي فقد أعد المركز العديد من الفعاليات التي تتناول التحكيم ومدى فعالية الوسائل البديلة لحل المنازعات في الكويت وخارجها، وأبرزها برنامج "إعداد الموفقين والمحكمين" والذي يقيمه المركز للمره الثانية هذا الموسم خلال الفترة من 10-25 أكتوبر الجاري.
© 2023 مركز الكويت للتحكيم التجاري. كل الحقوق محفوظة